هذا حاصل الجواب الأوّل .
وناقشه الشيخ الآخوند بمناقشتين :
أ - إن قصد العنوان الراجح يمكن أن يتحقق بقصد الوجوب الغيري بجعله وصفا لا غاية ، بأن يقول المكلف هكذا : آتي بالوضوء الواجب بالوجوب الغيري بقصد التبريد ، والحال أن هذا لا يكفي جزما ، وهذا يدل على أن الغرض من قصد الوجوب الغيري ليس هو التوصّل إلى قصد ذلك العنوان الراجح .
ب - إن ما ذكر من الجواب لا يحل إشكال ترتب الثواب على الطهارات الثلاث ، فإنه بهذا المقدار لا ينحل إشكال الثواب . « 1 »
2 - إن الغرض من الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة مثلا سنخ غرض لا يتحقق إلّا بقصد الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة والأمر الغيري المتعلّق بالوضوء ، أي كما أنه لا يتحقق من دون قصد الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة كذلك لا يتحقق من دون قصد الوجوب الغيري المتعلّق بالوضوء .
إذن لزوم قصد الوجوب الغيري هو من هذه الجهة ، أي من جهة أن الغرض من الصلاة سنخ غرض لا يتحقق إلّا بقصد الوجوب الغيري وليس لأجل اقتضاء الوجوب الغيري بنفسه لذلك ، ومعه فلا يلزم الإشكال .
هامش
- ويمكن دفع ذلك بأن مجرد إبداء الاحتمال في مثل المقام كاف لدفع الإشكال ، إذ الإشكال كان يقول : إن الطهارات الثلاث لما ذا يلزم قصد وجوبها الغيري والحال أن الوجوب الغيري توصلي ؟ وواضح أن مثل هذا الإشكال يندفع بمجرد إبراز احتمال أن يكون اعتبار قصد الوجوب الغيري لأجل أن يتحقق به قصد العنوان الراجح .
( 1 ) قيل : إن هذا الجواب الأوّل قد ذكره الشيخ الأعظم لدفع خصوص إشكال العبادية ، وأما إشكال ترتب الثواب فذكر له جوابا آخر .