تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
يحصلا بسبب تعلّق الأمر الغيري به وإنما حصلا من جهة أنه في نفسه هو كذلك . هذا وقد يورد إشكال على الجواب المذكور ، وحاصله أن عبادية الوضوء والثواب عليه لو كانا ناشئين من جهة استحبابه النفسي ورجحانه الذاتي فيلزم لحصول العبادية والثواب قصد ذلك الاستحباب النفسي ، والحال أن من قصد الوجوب الغيري كفاه ذلك في صحته وإن لم يقصد استحبابه النفسي . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الاكتفاء بقصد الوجوب الغيري هو من جهة أن قصد الوجوب الغيري يدعو إلى المقدمة التي هي مستحبة بالاستحباب النفسي فهو بالتالي يدعو إلى الاستحباب النفسي ويكون قصده قصدا له . « 1 »

توضيح المتن :

لا ريب في استحقاق . . . : قد يقال : إنه لا وجه للتعبير بقوله : لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الأمر النفسي بعد ذهاب البعض إلى عدم استحقاقه على فعل الواجب . عقلا : قيد لاستحقاق الثواب والعقاب ، فإن الحاكم في باب الاستحقاق هو العقل .
هامش
( 1 ) هذا يتم لو كان المكلف ملتفتا ولو إجمالا إلى استحباب الوضوء نفسا كي يكون قصد الوجوب الغيري قصدا للاستحباب المذكور ، والحال أن المكلف قد لا يكون ملتفتا إلى ذلك رأسا . ولعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم . ولعلّه إشارة إلى أن لازم الجواب المذكور كفاية قصد الأمر الغيري على نحو التوصيف مع كون الغاية شيئا آخر - كأن يقول : آتي بالوضوء المأمور به بالأمر الغيري لأجل التبريد - كما سيورد ذلك على جواب الشيخ الأعظم الآتي بعد هذا .