قوله قدّس سرّه :
« إشكال ودفع . . . ، إلى قوله : وقد تفصي عن الإشكال بوجهين آخرين . . . » .
إشكالان على الطهارات الثلاث :
المقصود بهذا بيان إشكالين واردين على الطهارات الثلاث ودفع ذلك .
وحاصل الإشكال أنه توجد للواجب الغيري خصوصيتان :
1 - إن الإتيان بالواجب الغيري لا يوجب إطاعة ولا قربا ولا ثوابا . وهذا ما أشير إليه فيما سبق .
2 - إن الواجب الغيري توصلي وليس تعبديا لأن الغرض منه التوصّل إلى ذي المقدمة ، وهو يتحقق من دون قصد القربة أيضا ، فمن ركب الوسيلة المغصوبة إلى الحج ووصل إلى مكّة كفاه ذلك ولا يكلّف بالرجوع والركوب من جديد في وسيلة مباحة .
وبناء على هذا يرد على الطهارات الثلاث إشكالان ، فهي لمّا كانت مقدمة للصلاة يلزم عدم ترتّب الثواب على فعلها ، والحال أن من توضأ مثلا يثاب على وضوءه ويحلّ له التقرب به ، فإنه نور في نفسه ، وهذا خلاف الخصوصية الأولى ، كما أنه لا يصحّ منه من دون قصد القربة ، وهذا خلاف الخصوصية الثانية .
وهذان الإشكالان هما المعروفان بإشكال الطهارات الثلاث .
وأجاب الشيخ الآخوند عن ذلك بأن الوضوء مثلا هو في نفسه مستحب وعبادة ونور بقطع النظر عن كونه مقدمة للصلاة ، والوجوب الغيري قد تعلّق به بعد فرض كونه في نفسه كذلك ، فالعبادية والثواب لم