تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قوله قدّس سرّه : « إشكال ودفع . . . ، إلى قوله : وقد تفصي عن الإشكال بوجهين آخرين . . . » .

إشكالان على الطهارات الثلاث :

المقصود بهذا بيان إشكالين واردين على الطهارات الثلاث ودفع ذلك . وحاصل الإشكال أنه توجد للواجب الغيري خصوصيتان : 1 - إن الإتيان بالواجب الغيري لا يوجب إطاعة ولا قربا ولا ثوابا . وهذا ما أشير إليه فيما سبق . 2 - إن الواجب الغيري توصلي وليس تعبديا لأن الغرض منه التوصّل إلى ذي المقدمة ، وهو يتحقق من دون قصد القربة أيضا ، فمن ركب الوسيلة المغصوبة إلى الحج ووصل إلى مكّة كفاه ذلك ولا يكلّف بالرجوع والركوب من جديد في وسيلة مباحة . وبناء على هذا يرد على الطهارات الثلاث إشكالان ، فهي لمّا كانت مقدمة للصلاة يلزم عدم ترتّب الثواب على فعلها ، والحال أن من توضأ مثلا يثاب على وضوءه ويحلّ له التقرب به ، فإنه نور في نفسه ، وهذا خلاف الخصوصية الأولى ، كما أنه لا يصحّ منه من دون قصد القربة ، وهذا خلاف الخصوصية الثانية . وهذان الإشكالان هما المعروفان بإشكال الطهارات الثلاث . وأجاب الشيخ الآخوند عن ذلك بأن الوضوء مثلا هو في نفسه مستحب وعبادة ونور بقطع النظر عن كونه مقدمة للصلاة ، والوجوب الغيري قد تعلّق به بعد فرض كونه في نفسه كذلك ، فالعبادية والثواب لم