تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مقدمات لا توجب قربا من المولى حتّى يستحق ثوابا عليها كما أن تركها بما هي مقدمات لا توجب بعدا حتّى يستحق عقابا عليها . نعم إذا أتى المكلف بالمقدمات بقصد التوصل بها إلى ذي المقدمة استحق الثواب من حين شروعه فيها بالقصد المذكور ولكن لا يكون الثواب ثابتا عليها بل على نفس الواجب النفسي ويكون ثوابه زائدا ، باعتبار أنه صار شاقا بسبب تلك المقدمات ، وهكذا الحال عندما يترك المكلف أوّل مقدمة - يؤدي تركها إلى ترك ذي المقدمة - يستحق العقوبة من ذلك الحين ولكن لا على نفس ترك المقدمة بل على ترك الواجب النفسي . وعلى هذا يمكن حمل الروايات الواردة في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السّلام الدالة على أن كل من مشى إليه كان له بكل خطوة يخطوها كذا من الثواب ، « 1 » فالثواب وإن نسب إلى الخطوات التي هي مقدمة إلّا أنه يمكن أن يوجّه بأنه على نفس الزيارة وإنما نسب إلى الخطوات باعتبار أنها السبب في حمازة الفعل ومشقته ، هكذا توجّه ، أو توجّه على أن ذلك من باب التفضّل ، فالثواب على نفس الخطوات من باب التفضّل على خلاف التوجيه السابق حيث كنّا نفترضه على نفس الزيارة . * * *
هامش
( 1 ) ورد في بعضها : « إن كان ماشيا كتب اللّه له بكل خطوة حسنة وحطّ عنه بها سيئة » ، وفي بعضها الآخر : « من أتى قبر الحسين عليه السّلام ماشيا كتب اللّه له بكل خطوة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة » ، وفي ثالث : « من أتى قبر الحسين عليه السّلام ماشيا كتب اللّه له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل » ، لاحظ وسائل الشيعة 14 : 439 / الباب 41 من أبواب المزار / الحديث 1 و 3 و 6 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 170 | الشيخ محمد باقر الإيرواني