قوله قدّس سرّه :
« واتصاف الفعل بالمطلوبية . . . ، إلى قوله :
تذنيبان » . « 1 »
مناقشة كلام للشيخ الأعظم :
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم ذكر أن إطلاق الهيئة لا يمكن التمسك به لإثبات النفسية ، بدعوى أن مفادها هو الطلب الخاص الجزئي القائم بالنفس ، وهو لكونه جزئيا لا يمكن التمسك بإطلاقه ، واستدل على كونه جزئيا بأن الشيء يتصف بكونه مطلوبا بمجرد تعلق الصيغة به ، وذلك يدل على أن مفادها الطلب الحقيقي القائم بالقلب لا مفهوم الطلب ، إذ به - مفهوم الطلب - لا يصدق عنوان المطلوب وإنما يصدق بتعلق الطلب الحقيقي .
وفي بحثنا هذا يريد الشيخ الآخوند الردّ على هذا الشاهد الذي تمسك به الشيخ الأعظم ، وحاصل ما ذكره : أنه حين صدور صيغة اكنس مثلا يتصف الكنس بالمطلوبية جزما ، وهذا شيء صحيح ، إلّا أنه يتصف بكلتا المطلوبتين : أي هو مطلوب بالمطلوبية الحقيقية ، وهو أيضا مطلوب بالطلب الانشائي .
أما أنه مطلوب بالطلب الحقيقي القلبي فواضح باعتبار أنه يوجد في القلب طلب حقيقي متعلّق بالكنس .
وأما أنه مطلوب بالطلب الانشائي فواضح أيضا ، لأن الوجود
هامش
( 1 ) الدرس 110 : ( 20 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .