توضيح المتن :
واتصاف الفعل : المراد من الفعل في مثالنا السابق هو الكنس .
وعطف الإرادة الحقيقية على المطلوبية الواقعية تفسيري .
الداعية إلى . . . : المناسب وضع هذه العبارة بين شريطين فإنها معترضة ، أي من بداية ( الداعية ) وإلى ما بعد قوله : ( مراده الواقعي ) .
والمقصود بهذه الجملة المعترضة الإشارة إلى أن الطلب الحقيقي القائم بالقلب هو الداعي إلى إنشاء الطلب بالصيغة ، فالمتكلم ينشأ الطلب بالصيغة ويقول : اكنس لأجل ثبوت الطلب الحقيقي في قلبه للكنس .
ثمّ إن الغرض من إيقاع طلب الكنس بصيغة اكنس هو بعث المكلف وتحريكه نحو الكنس الذي هو مطلوب بالطلب الحقيقي القائم بالقلب .
ثمّ إن الضمير في قوله : ( إلى إيقاع طلبه ) يعود إلى الفعل الذي هو الكنس في المثال ، وهكذا ضمير إرادته يرجع إلى الفعل الذي هو الكنس .
وقوله : ( بعثا ) مفعول لأجله ، أي مفعول لقوله : ( الداعية ) ، أي إن الإرادة الحقيقة إنما تدعو إلى إيقاع طلب الكنس لأجل البعث والتحريك نحوه .
لا ينافي : خبر لقوله : ( واتصاف الفعل ) . أي اتصاف الفعل بالمطلوبية الحقيقة لا ينافي اتصافه بالطلب الانشائي بل هو متصف بهما معا .
والوجود الانشائي . . . : هذا بيان لكيفية اتصاف الكنس بالطلب الانشائي وتوجيه ذلك .
بل كان إنشاؤه بسبب آخر : أي إنه إذا لم يكن طلب حقيقي للكنس فإنشاء طلبه لا بدّ وأن يكون لسبب آخر من امتحان ونحوه .
ولعلّ منشأ . . . : أي لعلّ منشأ تصوّر الشيخ الأعظم كون مفاد الصيغة هو الطلب الحقيقي .