نعم ربما يكون . . . : أي نعم ربما يكون الطلب الحقيقي هو السبب لإنشاء مفهوم الطلب ، وقد يكون السبب لإنشاء مفهوم الطلب أشياء أخر .
خلاصة البحث :
الأولى في الجواب عن الإشكال المورد على تعريف الواجب النفسي والغيري أن يقال : إن الواجب النفسي وجب لتعنونه بالعنوان الحسن وليس لكونه محصّلا للفائدة الواجبة .
وفي حالة الشك في واجب أنه نفسي أو غيري فمقتضى إطلاق الهيئة أنه نفسي لأن الغيري يحتاج إلى مئونة ثبوتية وإثباتية أكبر .
وخالف الشيخ مدعيا أن مفاد الهيئة هو الطلب الخاص الذي لا يقبل التقييد وليس مفهوم الطلب للمنبّه الذي ذكره .
وأجاب الشيخ الآخوند بأن مفاد الهيئة هو مفهوم الطلب لأن الطلب الحقيقي لا يقبل الإنشاء .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
والأولى أن يقال : إن الواجب النفسي معنون بعنوان حسن في نفسه ومقدمة للأثر المترتب عليه ، وقد وجب للأوّل دون الثاني ، بخلاف الواجب الغيري فإنه وجب للثاني رغم أنه قد يكون معنونا بعنوان حسن .
ولعلّ هذا مراد من فسّرهما بما أمر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره فلا يتوجّه عليه الاعتراض بلزوم صيرورة الواجبات النفسية غيرية لوجوبها للغايات الخارجة عن حقيقتها فتأمل .
ثمّ إنه إذا شكّ في واجب أنه نفسي أو غيري فمقتضى إطلاق الهيئة كونه نفسيا لحاجة الغيري إلى بيان أكبر .