تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مطلوبا إلّا بتعلّق واقع الطلب به ، أعني الطلب الجزئي الحقيقي القائم بالقلب ، ولا يتصف به لمجرد مفهوم الطلب ، إذ لو قلنا إلى جنب كلمة الكنس مائة مرة أو ألف مرة طلب ، طلب ، طلب . . . لم يصر الكنس بذلك متصفا بكونه مطلوبا . وهذا مطلب ينبغي أن يكون واضحا . هذا ما ذكره الشيخ الأعظم . وأشكل عليه الشيخ الآخوند بأن مفاد الهيئة على ما تقدّم في مبحث الوضع هو الطلب الكلي ، أي مفهوم الطلب دون الطلب الخاص الجزئي القائم في القلب ، فإن الطلب القائم في القلب أمر حقيقي وصفة تكوينية حقيقية - من قبيل الشجاعة والجود و . . . - لا يمكن إنشاؤها بالصيغة ، فإن الصفات التكوينية الحقيقية لا يمكن إيجادها بالإنشاء والاعتبار كما لا يمكن إيجاد أي صفة حقيقية نفسية أخرى بالإنشاء . وبكلمة أخرى : الطلب الحقيقي القائم في النفس ليس هو المنشأ بالصيغة وإنما هو سبب لإنشاء مفهوم الطلب بالصيغة ، فإن السبب لذلك تارة يكون هو الطلب الحقيقي وأخرى يكون شيئا آخر كالتهديد والامتحان مثلا .

توضيح المتن :

الأثر المترتب عليه : أي على الواجب النفسي ، وهو الصلاة مثلا . وإن كان لازما : أي واجبا . إلّا أن ذا الأثر : وهو الواجب النفسي كالصلاة مثلا . بما هو كذلك : أي بما هو متعنون بالعنوان الحسن . لأمر مطلوب : وهو الفائدة . في أنه لكونه : أي في أنه وجب لكونه . . .