قوله قدّس سرّه :
« فالأولى أن يقال . . . ، إلى قوله : واتصاف الفعل بالمطلوبية » . « 1 »
دفع الإشكال عن التعريف :
ذكرنا فيما سبق أنه قد أشكل على تعريف الواجب النفسي والغيري بأن لازمه صيرورة جميع الواجبات النفسية غيرية ، إذ ما من واجب نفسي إلّا وقد وجب لأجل فائدة يجب تحصيلها .
وتقدّم أيضا جواب مرفوض عن الإشكال المذكور .
وقد تصدّى الشيخ الآخوند بعد هذا للجواب قائلا : إننا إذا لاحظنا الواجب النفسي كالصلاة مثلا وجدناه متصفا بوصفين ، فهو متّصف بكونه معنونا بعنوان حسن ومحبوب ، وهو متّصف أيضا بكونه موصلا إلى الفائدة الواجبة ، ولكن حينما أوجبه اللّه سبحانه لم يلحظ الوصف الثاني بل لاحظ الوصف الأوّل ، أي لم يلحظ كونه محصّلا للفائدة الواجبة بل لاحظ كونه معنونا بعنوان حسن ، وبهذا الاعتبار سوف لا يصدق عليه أنه وجب لأجل تحصيل واجب آخر بل وجب لتعنونه بالعنوان الحسن في نفسه . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 109 : ( 19 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .
( 2 ) يمكن أن يورد عليه بأن الصلاة ليست معنونة بعنوان حسن بقطع النظر عن الفائدة المترتبة عليها ، فإن العنوان الحسن الصادق عليها ليس هو إلّا مثل أنها قربان كل تقي أو معراج المؤمن أو أنها تنهى عن الفحشاء ، وواضح أن كل هذه هي آثار وفوائد مترتبة عليها ، ومعه فلا يوجد وصفان أحدهما مستقل عن الآخر بل أحدهما يرجع إلى الآخر .