التقسيم الثالث : الواجب النفسي والواجب الغيري :
إن إيجاب الواجب لا بدّ أن يكون لداع ، والداعي إذا كان هو التوصل إلى واجب آخر فالواجب غيري ، وإلّا فهو نفسي سواء أكان محبوبا بنفسه - كالمعرفة باللّه سبحانه - أم بما له من الفائدة المترتبة عليه كأكثر الواجبات .
هذا وقد يشكل بأن الفائدة المترتبة حيث إنها لازمة - وإلّا لما دعت إلى إيجاب ذي الفائدة - فيلزم أن تصير جميع الواجبات النفسية غيرية .
إن قلت : إن تلك الفائدة ليست مقدورة - لأنها من الخواص المترتبة على الأفعال - وبالتالي لا تكون واجبة .
قلت : إنها مقدورة بأسبابها ، فإن القدرة على السبب قدرة على المسبب وإلّا لما صحّ وقوع مثل التطهير والتمليك والزواج موردا للتكليف .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٥٤