تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وبكلمة أخرى : إن تقييد الهيئة يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة في المادة ، ومن ثمّ لا ينعقد لها الظهور في الإطلاق ، ومن الواضح أن الحيلولة دون انعقاد مقدمات الحكمة وبالتالي دون انعقاد الظهور ليس مخالفا للأصل . وهذا مطلب ينبغي أن يكون واضحا . وكأن الوجه في هذا التوهم - أي توهم أن العمل الذي يوجب عدم انعقاد الإطلاق هو بمثابة التقييد في المخالفة للأصل - قياس الإطلاق على العموم ، فكما أن العام ثابت ظهوره في العموم بسبب الوضع ولا يحتاج إلى مقدمات الحكمة كذلك المطلق هو قد ثبت ظهوره بالوضع بلا حاجة إلى مقدمات الحكمة ، والعمل الذي يحول دون انعقاد مقدمات الحكمة لا يكون مخالفا للأصل . نعم ينبغي أن نستثني من ذلك حالة ما إذا ورد القيد في كلام منفصل عن الهيئة والمادة ، فإنه في مثل هذه الحالة ينعقد الإطلاق للهيئة والمادة معا ويصير تقييد الهيئة موجبا لمخالفتين للظاهر لا مخالفة واحدة . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) ما أفيد يتم لو فرض أن الشيخ الأعظم كان يرى انعقاد الظهور في الإطلاق في حالة كون القيد واردا في كلام منفصل ، أما إذا كان يرى أن انعقاد الظهور في الإطلاق موقوف على عدم القيد المتصل والمنفصل معا - كما ربما ينسب ذلك إليه - فلا يتم هذا الاستدراك . ولعلّه إلى هذا أشار الشيخ الآخوند بالأمر بالتأمل .