قوله قدّس سرّه :
« وأما في الثاني . . . ، إلى قوله : ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري . . . » . « 1 »
ردّ الدليل الثاني للشيخ الأعظم :
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم قد استدل على لزوم إرجاع القيود إلى المادة في حالة الشك بوجهين ، وقد تقدم الجواب عن الوجه الأوّل .
وأما الوجه الثاني فيمكن الجواب عنه بأن التقييد وإن كان مخالفا للأصل إلّا أن الحيلولة دون انعقاد الإطلاق في المادة ليس مخالفا للأصل .
ووجه الفرق : إن التقييد إنما صار مخالفا للأصل باعتبار أنه حينما تجري مقدمات الحكمة في المطلق وينعقد له الظهور في الإطلاق يصير التقييد مخالفا للظهور في الإطلاق ، فالتقييد إذن مخالف للأصل بهذا المعنى ، أي هو مخالف للظهور في الإطلاق الذي انعقد للمطلق ، فالأصل عبارة أخرى عن الظهور ، والتقييد مخالف للأصل ، أي مخالف للظهور .
وبناء على هذا نقول : إن تقييد الهيئة الذي يوجب عدم إمكان انعقاد الإطلاق في المادة ليس مخالفا للأصل بمعنى الظهور ، إذ تقييد الهيئة يمنع من أصل انعقاد الظهور للمادة في الإطلاق لا أنه ينعقد الظهور في الإطلاق للمادة أوّلا كي يصير تقييدها مخالفا للأصل بمعنى الظهور .
هامش
( 1 ) الدرس 108 : ( 18 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .