تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلو فرض أنهما . . . : أي فلو فرض أن العام والمطلق كانا من حيث الشمولية والبدلية على العكس ، فالعام دلّ على البدلية - مثل كلمة أي - والمطلق دلّ على الشمولية ، مثل
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
فالبدلية تكون هي المقدمة لاستنادها إلى الوضع .

خلاصة البحث :

وجوب المقدمة في زمان يكشف عن وجوب ذيها ، وبالتالي يكشف عن وجوب جميع المقدمات بما في ذلك غير المفوّتة . وإذا شك في قيد أنه يرجع إلى الهيئة أو إلى المادة أخذ بما يقتضيه الظهور إن كان وإلّا فإلى الأصل العملي . وخالف الشيخ الأعظم واختار رجوعه إلى المادة لوجهين ؛ ويمكن مناقشة الأوّل بأن كلا من الشمولية والبدلية لما كانتا مستندتين إلى الإطلاق فلا موجب لترجيح الشمولية .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

إن قلت : إذا كان سبق وجوب المقدمة كاشفا عن سبق وجوب ذيها يلزم سبق وجوب جميع المقدمات - بما في ذلك غير المفوّتة - غايته موسعا ، وبالتالي يترتب لزوم المبادرة إلى فعل جميع المقدمات لو فرض عدم التمكن منها لو لم يبادر . قلت : نلتزم بذلك إلّا إذا دلّ الدليل على اعتبار القدرة على المقدمة في زمان الواجب وعدم كفاية ثبوتها من زمان وجوبه .

تتمة :

قد عرفت حال القيود في وجوب التحصيل ، فإن علم حال قيد فلا
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 146 | الشيخ محمد باقر الإيرواني