وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأنه لا محذور في الالتزام بمثله إلّا إذا دلّ دليل خاص على لزوم تحقق القدرة على شراء الهدي لا في أي زمان بل في زمان الحج ، أي في اليوم التاسع والعاشر من ذي الحجة ، إنه بناء على هذا لا يجب شراء الهدي قبل اليوم التاسع ، وإذا فرض عدم القدرة على الشراء في اليوم التاسع والعاشر يسقط وجوب الحج لتعذّر بعض أجزاءه .
* * * قوله قدّس سرّه :
« تتمة . . . ، إلى قوله : وأما في الثاني فلأن التقييد . . . » .
تردّد القيد بين الرجوع إلى المادة أو إلى الهيئة :
ذكرنا فيما سبق أن القيد إذا رجع إلى الوجوب - أي إلى مفاد الهيئة - فلا يجب تحصيله ، لأنه يصبح آنذاك مقدمة وجوبية ، وهي لا يجب تحصيلها كما تقدم ، وأما إذا رجع إلى الواجب - أي إلى مفاد المادة - فيجب تحصيله فيما إذا لم يؤخذ بوجوده الاتفاقي قيدا .
وفي هذا المبحث نريد أن نقول : إنه إذا عرفنا حال القيد وأنه يرجع إلى الهيئة فلا إشكال ولا يجب تحصيله آذاك ، وإذا عرفنا أنه يرجع إلى المادة فلا إشكال أيضا ويجب تحصيله آنذاك ، ولكن إذا شككنا ولم ندر أنه من أي القبيلين فما هو الموقف ؟
وفي هذا المجال ذكر الشيخ الآخوند أنه إذا كان ظاهر الكلام « 1 »
هامش
( 1 ) وعبّر قدّس سرّه عن ظهور الكلام بالقواعد العربية .