ولا يخفى أن الوجه الذي أشار إليه هو واحد ، ومعه فلا داعي إلى تكراره مرتين والتطويل من هذه الناحية .
ثمّ إن المناسب : ضرورة أنه لو كانت . . . أي بتاء التأنيث الساكنة لرجوع ذلك إلى مقدمة الوجود .
وقوله أيضا : أي كما هي مقدمة الوجود .
إلّا بعد حصوله . . . : المناسب تأنيث الضمائر ، أي إلّا بعد حصولها ، وبعد الحصول يكون وجوبها طلب الحاصل .
كما أنه إذا أخذ . . . : هذا التعليل راجع إلى الشرط الثاني بكلتا حالتيه .
ثمّ إن هذا التعليل وسابقه واحد فالتطويل من هذه الناحية لا نرى له وجها .
والمناسب أيضا تأنيث الضمائر ، أي كما أنه إذا أخذت على أحد النحوين - أي الحالتين - تكون كذلك ، أي يلزم محذور طلب تحصيل الحاصل ، وقد أخذ في بيان المحذور وتكراره بقوله : ( فلو لم . . . ) .
والمناسب : فلو لم تحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصولها لا يكاد يصح تعلّقه - أي الوجوب الغيري - بها .
فافهم : قد تقدم توضيح المقصود منه .
فقد عرفت : المناسب : فسوف تعرف ، ولكنه عبّر بذلك إشارة إلى أنه أمر متحقق ومفروغ عنه .
إذا لم يقدر عليه : أي على الإتيان بالمقدمة . وذكر هذا القيد إشارة إلى كون المقدمة مقدمة مفوتة ، فإن لازمها عدم إمكان فعلها في زمان الواجب ، بمعنى أنه لو لم يؤت بها قبلا فات الواجب ولم يمكن إتيانها بعدا ، كركوب الطائرة قبل ظهر اليوم التاسع .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣٥