تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولا يخفى أن الوجه الذي أشار إليه هو واحد ، ومعه فلا داعي إلى تكراره مرتين والتطويل من هذه الناحية . ثمّ إن المناسب : ضرورة أنه لو كانت . . . أي بتاء التأنيث الساكنة لرجوع ذلك إلى مقدمة الوجود . وقوله أيضا : أي كما هي مقدمة الوجود . إلّا بعد حصوله . . . : المناسب تأنيث الضمائر ، أي إلّا بعد حصولها ، وبعد الحصول يكون وجوبها طلب الحاصل . كما أنه إذا أخذ . . . : هذا التعليل راجع إلى الشرط الثاني بكلتا حالتيه . ثمّ إن هذا التعليل وسابقه واحد فالتطويل من هذه الناحية لا نرى له وجها . والمناسب أيضا تأنيث الضمائر ، أي كما أنه إذا أخذت على أحد النحوين - أي الحالتين - تكون كذلك ، أي يلزم محذور طلب تحصيل الحاصل ، وقد أخذ في بيان المحذور وتكراره بقوله : ( فلو لم . . . ) . والمناسب : فلو لم تحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصولها لا يكاد يصح تعلّقه - أي الوجوب الغيري - بها . فافهم : قد تقدم توضيح المقصود منه . فقد عرفت : المناسب : فسوف تعرف ، ولكنه عبّر بذلك إشارة إلى أنه أمر متحقق ومفروغ عنه . إذا لم يقدر عليه : أي على الإتيان بالمقدمة . وذكر هذا القيد إشارة إلى كون المقدمة مقدمة مفوتة ، فإن لازمها عدم إمكان فعلها في زمان الواجب ، بمعنى أنه لو لم يؤت بها قبلا فات الواجب ولم يمكن إتيانها بعدا ، كركوب الطائرة قبل ظهر اليوم التاسع .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 135 | الشيخ محمد باقر الإيرواني