زمان إتيانه لا زمان وجوبه . ولو فرض أن الدليل دلّ على عدم سبق وجوب الصوم قبل الفجر بل يقارن حدوث الفجر فيلزم أن نلتزم بأن وجوب الغسل الثابت قبل الفجر ليس وجوبا غيريا - لاستحالة تقدّم الوجوب الغيري على الوجوب النفسي بعد ما كان مترشحا منه - بل هو وجوب نفسي تهيئي ، أي لأجل أن يتهيأ المكلف ويستعد لتوجه الوجوب النفسي إليه بالصوم حين الفجر .
توضيح المتن :
قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه : مثل قوله سابقا : ( فإن ما رتّبه عليه من وجوب المقدمة فعلا كما يأتي إنما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب ) ، وكقوله قبل أسطر : ( نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر وفرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا ) .
وكونه في الحال : أي وكون وجوب المقدمة ثابتا في الحال .
ولو كان أمرا . . . : أي ولو كان ذوها أمرا . . .
كان وجوبه مشروطا : أي سواء كان وجوب الواجب . . .
بشرط موجود : أي موجود في ظرفه سواء كان متأخرا أم متقدما أم مقارنا . وقوله : ( أخذ فيه ) ، أي في الوجوب .
أو مطلقا : عطف على ( مشروطا ) ، أي كان وجوبه مشروطا أو مطلقا ، ثمّ على تقدير كونه مطلقا لا فرق بين كونه منجّزا أو معلّقا .
فيما إذا لم يكن . . . : هذا إشارة إلى الشرائط الثلاثة ، ولا داعي إلى بيانها ، فإنه يوجب تشتت بيان المطلب بلا مبرر .