تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
محذور في ذلك ، أي لا محذور في ثبوت وجوب الحج قبل اليوم التاسع لأن المكلف قادر على الإتيان بالحج في وقته المقرر من خلال قدرته على مقدمته ، وهي ركوب الطائرة ، وبالتالي لا محذور في أن يترشح وجوب غيري شرعي على المقدمة بعد فرض ثبوت وجوب الحج بنحو فعلي قبل اليوم التاسع ، بل بإمكاننا أن نقول : إنه حتّى لو أنكرنا الوجوب الشرعي الغيري للمقدمة فالوجوب العقلي ثابت لها ، لأنه إن كان هناك خلاف في ثبوت الوجوب الشرعي الغيري للمقدمة فلا خلاف في ثبوت الوجوب الغيري العقلي لها . ثمّ قال قدّس سرّه بعد هذا : إنه قد اتضح من خلال هذا أن حلّ مشكلة المقدمات المفوّتة لا يتوقف على فكرة الواجب المعلّق ولا على فكرة الواجب المشروط بتفسير الشيخ ، « 1 » بل يمكن حلّها من خلال فكرة الوجوب المشروط بنحو الشرط المتأخر كما أشرنا . ثمّ ذكر قدّس سرّه : إنه في كل مورد ثبت وجوب الإتيان بالمقدمة قبل زمان ذي المقدمة - كالغسل الذي يلزم الإتيان به قبل الفجر في حقّ الصائم - فذلك يكشف عن سبق وجوب ذي المقدمة « 2 » وإن المتأخر
هامش
( 1 ) قد ذكرنا فيما سبق أن فكرة الواجب المشروط بتفسير الشيخ هي عين فكرة الواجب المعلّق وليسا شيئين ، ولعلّه لهذا عبّر الشيخ الآخوند في عبارة المتن بقوله : ( أو بما يرجع إليه من جعل الشرط من قيود المادة . . . ) فإن قوله : أو بما يرجع إلى المعلّق إشارة إلى أن الواجب المشروط بتفسير الشيخ يرجع إلى الواجب المعلّق . ونلفت النظر إلى أن فكرة الواجب المعلّق وفكرة الواجب المشروط بتفسير الشيخ نشأتا وابتكرتا لحلّ مشكلة المقدمات المفوّتة . ( 2 ) ويعبّر عن الكشف المذكور بالكشف الإني ، وهو كشف المعلول عن العلة ، إذ الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي ، وسبقه عبارة أخرى عن سبق المعلول الذي هو يكشف عن سبق العلة .