تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثمّ أخذ قدّس سرّه يكرّر المطلب بشكل آخر قائلا : إذا عرفت هذا فسوف تعرف أنه يلزم ركوب الطائرة قبل مجيء اليوم التاسع ما دام وجوب الحج فعليا وحاليا قبل اليوم التاسع حتّى وإن فرض أن الوجوب المذكور كان مشروطا بنحو الشرط المتأخر مع فرض تحقق الشرط في علم اللّه سبحانه في الوقت المقرر ، ولا
هامش
- 1 - أن لا تكون المقدمة الوجودية مقدمة وجوبية في نفس الوقت وإلّا لم تجب بالوجوب الغيري ، كما في الاستطاعة بالنسبة إلى حج الإسلام ، فإنها مقدمة وجودية له ومقدمة وجوبية معا ، ومثلها لا يمكن أن تتصف بالوجوب الغيري ، إذ قبل تحقق الاستطاعة لا وجوب نفسي للحج ليترشح منه الوجوب الغيري عليها ، وبعد تحققها لا معنى لترشح الوجوب الغيري عليها لأنه طلب لتحصيل ما هو حاصل . 2 - أن لا تكون مأخوذة قيدا في الواجب بنحو لا يمكن ترشح الوجوب الغيري عليها . وهذا يتصور في حالتين : أ - أن تكون مأخوذة عنوانا للمكلف ، كما إذا أخذت الاستطاعة وصفا للمكلف وقيل هكذا : المستطيع يجب عليه الحج . والوجه في عدم إمكان ترشح الوجوب الغيري عليها هو نفس ما تقدم ، أي إنه قبل حصول الاستطاعة لا يكون عنوان المستطيع صادقا ليثبت له الوجوب النفسي ، وبالتالي ليترشح منه الوجوب الغيري على الاستطاعة ، وبعد حصولها يكون طلب تحصيلها طلبا لما هو حاصل . ب - أن تكون مأخوذة قيدا في الواجب بوجودها الاتفاقي ، كما لو قيل هكذا : الحج المقيّد بحصول الاستطاعة اتفاقا فيما بعد واجب الآن . والوجه في عدم إمكان ترشح الوجوب الغيري عليها هو نفس ما تقدم . هكذا ذكر قدّس سرّه . ولكن يمكن أن يقال : إن محذور طلب تحصيل الحاصل غير لازم في هذه الحالة ، إذ مع فرض حصول الاستطاعة فيما بعد يكون وجوب الحج ثابتا الآن ، ولا يلزم من وجوب تحصيل الاستطاعة طلب تحصيل الحاصل ، إذ المفروض أنه لم تحصل بعد ، فالصحيح تعليل عدم وجوب تحصيل الاستطاعة في هذه الحالة بلزوم محذور الخلف ، لأن لزوم تحصيل الاستطاعة خلف كونها بوجودها الاتفاقي قيدا في الواجب . ولعلّه إلى ذلك أشار بقوله : فافهم .