وفيه : إن الشرط هو القدرة في زمان الواجب لا زمان الوجوب ، غايته هي شرط متأخر ، وقد عرفت أنه كالمقارن .
ثمّ إنه لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور بل ينبغي تعميمه إلى الأمر المقدور المتأخر أيضا ، لأن الأثر المهم المترتب على الواجب المعلّق - وهو وجوب تحصيل المقدمات التي لا يقدر عليها زمان الواجب - لا يختلف من هذه الناحية ، فالوجوب يترشح على المقدمة على المعلّق لكونه حاليا بخلافه على المشروط فإنه لا يتولّد إلّا بعد الشرط .
نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر وفرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا فيكون وجوب المقدمات الوجودية للواجب حاليا أيضا ، وليس الفرق بينه وبين المعلّق حينئذ إلّا كون الوجوب المشروط مرتبطا بالشرط بخلاف المعلّق فإن الواجب معلّق عليه دون الوجوب .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٨