لإدراك الحج أمر غير ممكن ، بل يلزم ركوب الطائرة قبل ظهر اليوم المذكور ، ومن ترك ذلك قبل ظهر التاسع يفوته إدراك الحج ، فركوب الطائرة قبل ظهر التاسع مقدمة يفوت بتركها الحج .
وقد شكّلت المقدمات المفوتة مشكلة عويصة في علم الأصول ، إذ كيف يجب ركوب الطائرة قبل ظهر اليوم التاسع والحال أن زمان الواجب هو ظهر التاسع ، وفكرة الواجب المعلّق جاءت لحلّ هذه المشكلة ، فقيل : إن وجوب الحج ثابت قبل اليوم التاسع ، أي من حين تحقق الاستطاعة ، والمعلّق على مجيء اليوم التاسع هو الواجب دون الوجوب .
على المعلّق دون المشروط : متعلّق بوجوب تحصيل ، أي إن الفائدة المهمة المترتبة على الواجب المعلّق هي وجوب تحصيل المقدمات المفوّتة بناء على الواجب المعلّق وعدم وجوب تحصيلها بناء على الواجب المشروط .
لثبوت الوجوب الحالي فيه : المناسب : عليه ، بدل فيه ، أي لثبوت وجوب الحج فعلا بناء على الواجب المعلّق ، فيترشح منه الوجوب الغيري على المقدمات المفوّتة بخلافه على المشروط لعدم ثبوت الوجوب بناء عليه إلّا بعد تحقق الشرط .
بناء على الملازمة : أي بناء على ثبوت الوجوب الغيري للمقدمات .
دونه : أي دون المشروط ، فإنه بناء عليه لا يكون وجوب للحج ثابتا بالفعل ، أي قبل الشرط .
نعم لو كان الشرط . . . : هذا استدراك وبيان أن مشكلة المقدمات المفوّتة تنحل أيضا بناء على الوجوب المشروط بعد أخذ الشرط بنحو الشرط المتأخر .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٦