تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الوجوب ثابتا في الزمن المتقدم بشرط مجيء اليوم التاسع والمكلف باق على قيد الحياة والقدرة ، فيقال للمكلف في شهر شوال مثلا إذا فرض تحقق الاستطاعة فيه : يجب عليك الآن الحج إن فرض أنك باق حيا قادرا إلى اليوم التاسع من ذي الحجة ، فإذا فرض أنه في علم اللّه سبحانه كان باقيا على قيد الحياة والقدرة فيثبت عليه وجوب الحج في شهر شوال ، وهذا بخلاف ما إذا كان مأخوذا بنحو الشرط المقارن فإن وجوب الحج لا يثبت آنذاك إلّا بعد مجيء اليوم التاسع ومقارنا له . إذن المشكلة تكون مرتفعة على تقديرين ، وباقية على تقدير ثالث . أما التقديران اللذان تنحل المشكلة بناء عليهما فهما ما إذا بني على الواجب المعلّق ، وما إذا بني على الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر . وأما التقدير الذي لا تنحل المشكلة بناء عليه فهو ما إذا بني على الواجب المشروط بنحو الشرط المقارن .

توضيح المتن :

من غير انخرام للقاعدة العقلية : وهي أن العلة لا يجوز أن تتأخر عن المعلول بل يلزم أن تكون مقارنة . لعدم تفاوت فيما يهمه : أي فيما يهمّ الواجب المعلّق ، أي الأثر المهم المطلوب منه . وقد بيّن الأثر المهم المطلوب من الواجب المعلّق بقوله : ( من وجوب تحصيل المقدمات . . . ) . من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يقدر عليها . . . : ويصطلح عليها بالمقدمات المفوّتة ، فإن ركوب الطائرة في ظهر اليوم التاسع