قوله قدّس سرّه :
« ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق . . . ، إلى قوله : تنبيه » .
تعميم الواجب المعلّق :
ذكرنا فيما سبق أن صاحب الفصول ذكر أن الواجب المعلّق هو ما كان الوجوب فيه فعليا بينما الواجب يكون معلّقا على أمر متأخر غير مقدور ، وذكرنا أنه سيأتي من الشيخ الآخوند التعليق على هذا القيد ، وهذا هو مورد التعليق .
وحاصل ما ذكره : إنه لا يلزم في القيد - الذي فرض تعليق الواجب عليه - أن يكون أمرا غير مقدور ، بل المهم أن يكون أمرا متأخرا سواء كان غير مقدور أو كان مقدورا ، فإن الأمر من هذه الناحية ليس بمهم . « 1 »
وعلى تقدير كونه مقدورا لا فرق أيضا بين كونه مأخوذا قيدا في الواجب بنحو يترشح عليه الوجوب أو بنحو لا يترشح عليه . « 2 »
مثال ذلك : الاستطاعة ، فإن تحصيلها يكون في كثير من الأحيان مقدورا فإذا أخذت في الواجب بنحو لا يترشح عليها الوجوب - بأن قيل هكذا : يجب من الآن الحج المقيّد بتحقق الاستطاعة اتفاقا وصدفة - أو بنحو يترشح عليها - بأن قيل هكذا : يجب من الآن الحج المقيد بالاستطاعة - كان الحج واجبا معلّقا آنذاك ، لأن الوجوب فيه فعلي بينما الواجب أخذ مقيّدا بأمر متأخر مقدور .
هامش
( 1 ) قيل : إن صاحب الفصول قد عمّم أيضا بعد ذلك في آخر كلامه .
( 2 ) الموجود في بعض النسخ هكذا : على نحو لا يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب لعدم تفاوت . . .
والمناسب التعميم ، إذ لا وجه للتخصيص بحالة عدم ترشح التكليف .