تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قوله قدّس سرّه : « ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق . . . ، إلى قوله : تنبيه » .

تعميم الواجب المعلّق :

ذكرنا فيما سبق أن صاحب الفصول ذكر أن الواجب المعلّق هو ما كان الوجوب فيه فعليا بينما الواجب يكون معلّقا على أمر متأخر غير مقدور ، وذكرنا أنه سيأتي من الشيخ الآخوند التعليق على هذا القيد ، وهذا هو مورد التعليق . وحاصل ما ذكره : إنه لا يلزم في القيد - الذي فرض تعليق الواجب عليه - أن يكون أمرا غير مقدور ، بل المهم أن يكون أمرا متأخرا سواء كان غير مقدور أو كان مقدورا ، فإن الأمر من هذه الناحية ليس بمهم . « 1 » وعلى تقدير كونه مقدورا لا فرق أيضا بين كونه مأخوذا قيدا في الواجب بنحو يترشح عليه الوجوب أو بنحو لا يترشح عليه . « 2 » مثال ذلك : الاستطاعة ، فإن تحصيلها يكون في كثير من الأحيان مقدورا فإذا أخذت في الواجب بنحو لا يترشح عليها الوجوب - بأن قيل هكذا : يجب من الآن الحج المقيّد بتحقق الاستطاعة اتفاقا وصدفة - أو بنحو يترشح عليها - بأن قيل هكذا : يجب من الآن الحج المقيد بالاستطاعة - كان الحج واجبا معلّقا آنذاك ، لأن الوجوب فيه فعلي بينما الواجب أخذ مقيّدا بأمر متأخر مقدور .
هامش
( 1 ) قيل : إن صاحب الفصول قد عمّم أيضا بعد ذلك في آخر كلامه . ( 2 ) الموجود في بعض النسخ هكذا : على نحو لا يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب لعدم تفاوت . . . والمناسب التعميم ، إذ لا وجه للتخصيص بحالة عدم ترشح التكليف .