قوله قدّس سرّه :
« وربما أشكل على المعلّق . . . ، إلى قوله : ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق . . . » . « 1 »
جواب الإشكال الرابع : [ على الواجب المعلق ]
هذا إشارة إلى الإشكال الرابع من الإشكالات الأربعة على الواجب المعلّق . وحاصله : إن شرط توجيه التكليف إلى شيء القدرة عليه ، فإنه من دونها لا يصح التكليف ، ولذا عدّ من الشرائط العامة لثبوته القدرة على متعلّقه .
وباتضاح هذا نقول : إن المكلف في الواجب المعلّق لا قدرة له على فعل الواجب حين توجّه الوجوب إليه ، ففي الحج مثلا يتوجه الوجوب إلى المكلف الآن - أي حين تحقق الاستطاعة - والحال أنه لا قدرة له على فعل الحج الآن وإنما يقدر عليه فيما بعد ، أي في اليوم التاسع من ذي الحجة .
إذن المكلف في الواجب المعلّق لا قدرة له حين توجّه الوجوب إليه على فعل الواجب ، ومعه فكيف يثبت الوجوب في حقه ؟
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن القدرة على الفعل وإن كانت شرطا في صحة توجّه التكليف إلّا أن القدرة اللازمة هي القدرة حين أداء الواجب
هامش
( 1 ) الدرس 104 : ( 12 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .