ولكنه غفل عن كون المقصود التحريك نحو نفس المراد أو مقدماته .
كما أنه غفل عن عدم كون المقصود التحريك الفعلي بل الشأني ، أي بيان مرتبة الشوق الذي يكون إرادة وإن لم يكن تحريك فعلا ، كما لو كان المراد استقباليا ليس له مقدمات .
ثانيا : إن الطلب لا يكاد يتعلق إلّا بأمر متأخر ضرورة أنه لإحداث الداعي ، وهو بحاجة إلى تصوّر الشيء وما لفعله من الثواب وتركه من العقاب ، وهو لا يتحقق إلّا بعد الطلب بفترة .
والتفاوت بطول الزمان وقصره لا مدخلية له في ملاك الاستحالة والإمكان في نظر العقل الذي هو الحاكم في هذا المجال .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٢٠