قوله قدّس سرّه :
« ومنها تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز . . . ، إلى قوله : قلت فيه . . . » . « 1 »
التقسيم الثاني : الواجب المعلّق والواجب المنجّز :
ذكرنا عند دخولنا في البحث عن مقدمة الواجب أن الكلام فيها يقع في البداية عن أمور ، وتعرضنا في الأمر الأوّل إلى مطلبين ، وفي الأمر الثالث إلى تقسيم الواجب . ونحن الآن في الأمر الثالث ، أي في تقسيمات الواجب ، وذكرنا التقسيم الأوّل ، وهو تقسيمه إلى مطلق ومشروط ، والآن يقع الكلام في التقسيم الثاني ، وهو تقسيمه إلى منجّز ومعلّق .
ورائد هذا التقسيم صاحب الفصول قدّس سرّه .
وحاصل ما ذكره : إن الوجوب إذا كان فعليا وثابتا في الحال فزمان الواجب تارة يكون مقارنا معه وليس متأخرا عنه ، وأخرى يكون متأخرا عنه ، أي يكون الواجب مقيّدا بقيد متأخر . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 102 : ( 10 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .
( 2 ) جاء في عبارة صاحب الفصول : إن القيد المأخوذ في الواجب المعلّق هو أمر غير مقدور ، كمجيء اليوم التاسع من ذي الحجة ، فإنه أمر غير مقدور للإنسان ، فهو لا يمكن أن يقدّمه ولا يمكن أن يؤخّره ، ولكن سيأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى التعليق من الشيخ الآخوند بأن القيد لا يلزم أن يكون أمرا غير مقدور فانتظر ذلك .