المطلق بل للوجوب المبهم كما قلنا ، ولا مخلص من المجازية إلّا أن نضمّ فكرة تعدد الدال والمدلول ، بأن نقول : إن الصيغة مستعملة في أصل الوجوب المبهم ، والإطلاق استفدناه من قرينة الحكمة ، وهذان دالان ، وباجتماعهما استفدنا أن مقصود المتكلم هو الوجوب المطلق ، وإذا قبلنا بهذا عند إرادة الوجوب المطلق فيلزم أن نقبله عند إرادة الوجوب المشروط أيضا . « 1 »
توضيح المتن :
وأما المعرفة : أي تعلّم الأحكام .
ثمّ إن هذا استثناء من الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب المقدمة في الإطلاق والاشتراط .
لكنه لا بالملازمة : أي لا بالوجوب الغيري .
بمجرد قيام احتمالها : كان من المناسب إضافة هذه الفقرة : وذلك بعد العلم الإجمالي بثبوت أحكام كثيرة في الشريعة .
فافهم : تقدّم احتمال كونه إشارة إلى أحد مطلبين أو كليهما .
تذنيب لا يخفى : البحث في هذا التذنيب بكامله تافه لا داعي إليه .
على الحقيقة مطلقا : أي من دون فرق بين رأي الشيخ الأعظم ورأي المشهور .
هامش
( 1 ) غايته أن الدال الثاني في الوجوب المشروط هو دال لفظي ، أعني لفظ إن زالت الشمس ، وهذا بخلافه في الوجوب المطلق ، فإن الدال الثاني أمر معنوي وليس لفظيا ، أعني به قرينة الحكمة ، ولعلّه إلى هذا أشار بقوله فافهم .
ولعلّه إشارة إلى أن هذا البحث بكلا مطلبيه بحث غير نافع وقضاء للعمر العزيز فيما لا يستحق صرفه فيه .