والفرق بين مسألة تبعية القضاء للأداء ومسألتنا واضح أيضا ، فالبحث في الأولى في دلالة الصيغة وظهورها في التبعية ، بينما في الثانية هو عقلي ، أي في حكم العقل بالإجزاء .
إذا عرفت هذه الأمور يقع الكلام في موضعين .
الموضع الأوّل : الاتيان بالمأمور به الواقعي والاضطراري والظاهري يجزئ عن التعبد به ثانيا ، لسقوط الأمر بعد تحقق متعلقه .
نعم لا يبعد جواز تبديل الامتثال فيما إذا لم يتحقق الغرض الأقصى ، لبقاء الأمر بحقيقته ، وعدم الجواز فيما إذا تحقق .
ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في الروايات من جواز إعادة صلاة الفرادى جماعة ويختار اللّه أحبهما إليه .
وإذا لم يعلم أن الامتثال من أيّ قبيل جاز التبديل أيضا لكفاية احتمال أن لا يكون الامتثال علة لتحقق الغرض الأقصى .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 610
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦١٠