وقد تدعى الدلالة من الخارج على ذلك ، مثل قوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ،
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ .
وفيه : أنهما لا يدلان على الالزام المستتبع للغضب والشر على تقدير الترك وإلّا كان التحريك بالتحذير عنهما أنسب ، فافهم .
على أنه لا بدّ من حملهما على الندب أو مطلق الطلب لئلا يلزم كثرة التخصيص باخراج المستحبات وكثير من الواجبات بل أكثرها .
هذا مضافا إلى أنه لا تبعد دعوى كون الأمر فيهما ارشاديا لاستقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق ، كالنصوص الحاثّة على أصل الإطاعة فيكون الأمر لما يترتب على المادة بنفسها ، أي ولو لم هناك أمر .
* * *