الأصل ، وربما يقال : هو يقتضي البراءة عن لزوم الفورية ويجوز التراخي فيما بعد الآن الثاني . « 1 »
ثمّ إنه في نهاية بحثنا هذا قد اتضحت النكتة في عدّ هذا البحث تتمة وليس بحثا مستقلا في نفسه ، إن النكتة في ذلك هي أن هذا البحث تتمة للسابق وتكملة له وليس بحثا مستقلا ، ففي البحث السابق كان يبحث هل الأمر يدل على الفورية أو لا ، وفي هذه التتمة يبحث بناء على دلالة الأمر على الفورية هل تلزم الفورية في بقية الآنات عند الاخلال بها في الآن الأوّل ؟
* * *
هامش
( 1 ) في ختام هذا البحث نودّ أن نشير إلى أن الاحتمالات ثبوتا ليست مرددة بين احتمالين بل هي مرددة بين احتمالات ثلاثة ، فيحتمل أن تكون المصلحة واقعا واحدة قائمة بالفعل الفوري ، ويحتمل أن تكون هناك مصلحتان ، إحداهما قائمة بأصل الفعل ، وثانيتهما بالفورية في الآن الأوّل من دون أن تكون المصلحة الثانية ذات مراتب تشكيكية ، ويحتمل أن تكون هناك مصلحتان ، إحداهما قائمة بأصل الفعل ، وثانيتهما ذات مراتب تشكيكية ، فالمرتبة الأولى القويّة قائمة بالفورية في الآن الأوّل ، والمرتبة الثانية قائمة بالفورية في الآن الثاني ، وهكذا .
ولازم الاحتمال الأوّل سقوط طلب الفعل رأسا عند الاخلال بالفورية في الآن الأوّل ، ولازم الاحتمال الثاني بقاء طلب الفعل عند الاخلال بالفورية في الآن الأوّل من دون طلب الفورية في بقية الآنات ، ولازم الاحتمال الثالث بقاء طلب الفورية في بقية الآنات .