تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
بالتحذير عنهما : أي عن الغضب والشر . فافهم : تقدمت الإشارة إلى المقصود من الأمر بالفهم . مع لزوم كثرة تخصيصه : أي تخصيص وجوب الفورية . ثمّ إن هذا إشارة إلى الردّ الثاني ، وقوله : ( ولا يبعد . . . ) إشارة إلى الردّ الثالث . كالآيات والروايات . . . : مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ .
فيكون الأمر فيها : أي في الآيات والروايات التي تحثّ على المسارعة . والمراد من المادة متعلق الوجوب ، وهو إطاعة اللّه في أوامره ، وترك تناول البرتقال في مثال تحذير الطبيب . ولو لم يكن أمر بها : أي بالمادة . فافهم : لعلّه إشارة إلى أن مجرد احتمال الارشاد وعدم الاستبعاد لا يكفي ما لم تقم قرينة واضحة على ذلك .

خلاصة البحث :

الأمر لا يدل على الفور ولا على التراخي ، والمتبادر منه طلب الطبيعة لا أكثر . والآيات المستدل بها على إثبات الفورية مردودة بوجوه ثلاثة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المبحث التاسع : هل تدل الصيغة على الفور أو التراخي ؟ الحقّ أنه لا دلالة للصيغة على الفور ولا على التراخي - نعم مقتضى اطلاقها جواز التراخي - بل على طلب ايجاد الطبيعة .