بالتحذير عنهما : أي عن الغضب والشر .
فافهم : تقدمت الإشارة إلى المقصود من الأمر بالفهم .
مع لزوم كثرة تخصيصه : أي تخصيص وجوب الفورية .
ثمّ إن هذا إشارة إلى الردّ الثاني ، وقوله : ( ولا يبعد . . . ) إشارة إلى الردّ الثالث .
كالآيات والروايات . . . : مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ .
فيكون الأمر فيها : أي في الآيات والروايات التي تحثّ على المسارعة .
والمراد من المادة متعلق الوجوب ، وهو إطاعة اللّه في أوامره ، وترك تناول البرتقال في مثال تحذير الطبيب .
ولو لم يكن أمر بها : أي بالمادة .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن مجرد احتمال الارشاد وعدم الاستبعاد لا يكفي ما لم تقم قرينة واضحة على ذلك .
خلاصة البحث :
الأمر لا يدل على الفور ولا على التراخي ، والمتبادر منه طلب الطبيعة لا أكثر .
والآيات المستدل بها على إثبات الفورية مردودة بوجوه ثلاثة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المبحث التاسع : هل تدل الصيغة على الفور أو التراخي ؟
الحقّ أنه لا دلالة للصيغة على الفور ولا على التراخي - نعم مقتضى اطلاقها جواز التراخي - بل على طلب ايجاد الطبيعة .