تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قوله قدّس سرّه : « تتمة بناء على القول . . . ، إلى قوله : الفصل الثالث » . « 1 »

الفورية في بقية الآنات :

حاصل ما أفاده قدّس سرّه في هذا العنوان أنه قد تقدّم سابقا أن صيغة الأمر لا تدل على الفور ولا على التراخي ، بل على طلب الطبيعة ، والآن نقول : إنه لو تنزلنا وافترضنا أن صيغة الأمر تدل على الفور فنطرح هذا التساؤل : إن المكلف لو لم يأت بالفعل في الآن الأوّل فورا فهل يلزمه الاتيان به في الآن الثاني فورا ، فإن عصى ففي الآن الثالث فورا ، وهكذا ، أو أنه لا يلزمه مراعاة الفورية في بقية الآنات ؟ وذكر قدّس سرّه بأن الجواب عن هذا التساؤل يرتبط بتحقيق مسألة أخرى ، وهي أنه حينما نقول : إن الأمر يدل على الفورية فهل المقصود أنه يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو عليها بنحو تعدد المطلوب ؟ مثال ذلك : ما إذا قال المولى مثلا : اكنس المسجد ، وفرضنا أنه يدل على الفورية ، أي اكنس المسجد فورا فنسأل هل مدلول الأمر
هامش
( 1 ) الدرس 82 : ( 6 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) . شرعنا في يوم ( 5 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) مع الحذر والقلق والتوكّل على اللّه سبحانه - على أثر أحداث طرأت على النجف الأشرف سلبت الأمن منها - ولكنه كان مسمى الشروع ، والشروع الأساسي كان في اليوم الثاني .