قوله قدّس سرّه :
« المبحث التاسع . . . ، إلى قوله : تتمة » . « 1 »
النقطة العاشرة : مبحث الفور والتراخي :
هذا إشارة إلى مبحث الفور والتراخي . وحاصله : أن الأمر هل يدل على الطلب بنحو الفور أو بنحو التراخي أو على أصل الطلب من دون دلالة على الفورية ولا التراخي ؟
الحقّ هو الأخير لأن المتبادر من صيغة الأمر طلب الطبيعة لا أكثر .
نعم لو اتي بالمأمور به بنحو التراخي أجزأ ولكن لا لوضع الصيغة لذلك بل لأنه مصداق للطبيعة المطلوبة .
نعم لو دلّ دليل خارجي على أن المطلوب في جميع الأوامر هو الفورية أخذنا به . وقد يدعى أنه موجود ، وهو قوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ،
« 2 »
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ،
« 3 » بتقريب أن المسارعة والاستباق إلى المغفرة والخيرات يتحققان بالمسارعة إلى امتثال الأوامر ، فإن من سارع إلى امتثال الأوامر يصدق أنه سارع إلى الخيرات والمغفرة ، وحيث إن صيغة سارعوا واستبقوا تدل على الوجوب فيستفاد
هامش
( 1 ) الدرس 81 : ( الأحد 13 / صفر الخير / 1425 ه ) .
( 2 ) آل عمران : 133 .
( 3 ) البقرة : 148 ؛ المائدة : 48 .