هذا ما ذكره صاحب الفصول .
وأجاب الشيخ الآخوند بأن النزاع في المرة والتكرار بمعنى الفرد والأفراد يجري حتّى بناء على تعلق الطلب بالطبيعة ولا يختص بما إذا قيل بتعلقه بالفرد . وتوضيح ذلك يحتاج إلى بيان مقدمتين :
1 - إن المراد من تعلّق الأمر بالطبيعة هو تعلّقه بوجودها وإلا فالطبيعة من حيث هي - أي مع قطع النظر عن وجودها - لا تتصف بأنها مطلوبة أو غير مطلوبة ، فإن الطلب هو من عوارض الطبيعة الموجودة لا من عوارض ذات الطبيعة .
2 - إن المراد من الفرد في مسألتنا غير المراد منه في تلك المسألة ، فإن المراد منه في تلك المسألة هو الوجود الخاص المشتمل على المشخصات ، بينما يراد منه هنا وجود الطبيعة ، وإنما يسمى وجود الطبيعة فردا لأن وجودها يكون بالفرد .
وإذا اتضحت هاتان المقدمتان نقول : إنه بناء على تعلّق الأمر بالطبيعة يمكن أن يقال : هل الأمر يدل على الفرد الواحد أو الأفراد ، أي هل يدل على طلب الوجود الواحد للطبيعة أو الوجودات المتعددة لها .
إذن كما أن النزاع في المرة والتكرار بمعنى الدفعة والدفعات يجري على كلا تقديري تلك المسألة كذلك النزاع في المرة والتكرار بمعنى الفرد والأفراد يجري على كلا تقديري تلك المسألة ولا يختص بأحد التقديرين ، أي ما إذا قيل بتعلقه بالفرد .
توضيح المتن :
هل هو الدفعة : عرفنا من خلال الشرح المتقدّم الفرق بين الدفعات والإفراد ، وهكذا بين الدفعة والفرد .