تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
قوله قدّس سرّه : « تنبيه لا إشكال . . . ، إلى قوله : المبحث التاسع » . « 1 »

النقطة التاسعة : الامتثال بعد الامتثال :

هذا المبحث هو البحث المعروف بتبديل الامتثال بعد الامتثال ، وحاصله : إن المكلف إذا تحقق منه الامتثال فهل يجوز له رفع يده عن الامتثال الأوّل وتبديله بامتثال آخر ، كأن صلى وانتهى وأراد رفع يده عن صلاته الأولى وتبديلها بصلاة ثانية بعد فرض أن الأولى تامة الأجزاء والشروط ؟ وقد ذكر الشيخ الآخوند في هذا المجال أنه تارة يبنى على أن الأمر يدل على المرة ، وأخرى يبنى على دلالته على طلب الطبيعة . « 2 » فإن بني على الأوّل فلا يمكن الامتثال الثاني بعد تحقق الامتثال الأوّل ، إذ بالامتثال الأوّل يسقط الأمر فكيف يمكن الامتثال الثاني بدلا عن الامتثال الأوّل ؟ إنه أمر غير ممكن . وهكذا لا يمكن ضمّ الامتثال الثاني إلى الامتثال الأوّل ليكون كلا الامتثالين امتثالا واحدا .
هامش
( 1 ) الدرس 80 : ( 12 / صفر الخير / 1425 ه ) . ( 2 ) وأما بناء على دلالته على التكرار فالامتثال الثاني يكون مكمّلا لأصل الامتثال وليس امتثالا بعد الامتثال ، فالامتثال بعد الامتثال لا يتصوّر إلّا بناء على دلالة الأمر على المرة أو على طلب الطبيعة ، ولا يتصوّر بناء على دلالته على التكرار ، ولعلّه لوضوح المطلب من هذه الناحية لم يشر قدّس سرّه إلى فرضية التكرار في عبارة المتن .