تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

خلاصة البحث :

الأمر لا يدل على المرة ولا على التكرار بل على طلب الطبيعة . والاكتفاء بالمرة لتحقق الطبيعة بها . والاتفاق على أن المصدر المجرّد عن اللام والتنوين يدل على الطبيعة لا يوجب اختصاص النزاع بالهيئة ، إذ المصدر ليس أصلا للمشتقات ، وذلك لوجهين : كونه صيغة مثلها ، والتباين في المعنى . والمقصود من كون المصدر أصلا في الكلام أنه الذي وضع أوّلا وبملاحظته وضعت المشتقات .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المبحث الثامن : مبحث المرة والتكرار . صيغة الأمر لا تدل على المرة ولا التكرار بل على طلب الطبيعة ، فإن ذلك هو المفهوم منها . والاكتفاء بالمرة هو لتحقق الطبيعة بها . ثمّ إن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية - على ما حكاه السكاكي - لا يوجب اختصاص النزاع هاهنا في الهيئة كما في الفصول ، فإنه مبني على كون المصدر مادة للمشتقات ، وهو باطل ، ضرورة أنه صيغة مثلها ، كيف ومعناه مباين لها على ما عرفت في مبحث المشتق . إن قلت : فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام . قلت : مع أنه محل خلاف يراد به أن الذي وضع أوّلا وبملاحظته وضع سائر الصيغ هو المصدر فافهم . * * *