خلاصة البحث :
الأمر لا يدل على المرة ولا على التكرار بل على طلب الطبيعة .
والاكتفاء بالمرة لتحقق الطبيعة بها .
والاتفاق على أن المصدر المجرّد عن اللام والتنوين يدل على الطبيعة لا يوجب اختصاص النزاع بالهيئة ، إذ المصدر ليس أصلا للمشتقات ، وذلك لوجهين : كونه صيغة مثلها ، والتباين في المعنى .
والمقصود من كون المصدر أصلا في الكلام أنه الذي وضع أوّلا وبملاحظته وضعت المشتقات .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المبحث الثامن : مبحث المرة والتكرار .
صيغة الأمر لا تدل على المرة ولا التكرار بل على طلب الطبيعة ، فإن ذلك هو المفهوم منها .
والاكتفاء بالمرة هو لتحقق الطبيعة بها .
ثمّ إن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل إلّا على الماهية - على ما حكاه السكاكي - لا يوجب اختصاص النزاع هاهنا في الهيئة كما في الفصول ، فإنه مبني على كون المصدر مادة للمشتقات ، وهو باطل ، ضرورة أنه صيغة مثلها ، كيف ومعناه مباين لها على ما عرفت في مبحث المشتق .
إن قلت : فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام .
قلت : مع أنه محل خلاف يراد به أن الذي وضع أوّلا وبملاحظته وضع سائر الصيغ هو المصدر فافهم .
* * *