تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
محتمل - وإن كان الأقرب إرادة الدفعة والدفعات - والمناسب أن تبحث المسألة على تقدير كلا المعنيين ، فتبحث مرة على تقدير هذا المعنى ، وأخرى على تقدير ذلك المعنى . هذا ولكن ذكر صاحب الفصول أن المراد هو الدفعة والدفعات ، إذ لو كان المراد هو الفرد والأفراد فالمناسب جعل بحثنا هذا تتمة للبحث الآتي « 1 » أي مبحث أن الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد ، « 2 » فيقال هكذا : إنه على تقدير تعلّقه بالفرد هل يكون المطلوب هو الفرد الواحد أو الأفراد المتعددة ، وهذا بخلافه على الدفعة والدفعات فإنه لا يكون المناسب جعله تتمة للبحث المذكور ، لأن البحث عن الدفعة والدفعات لا يختص بأحد التقديرين بل يعمّ ما إذا قيل بالتعلّق بالطبيعة وما إذا قيل بالتعلّق بالفرد ، « 3 » بينما بمعنى الفرد والأفراد يختص النزاع بأحد التقديرين ، أي يختص بما إذا قيل بدلالة الأمر على طلب الفرد . « 4 »
هامش
( 1 ) أي تحت عنوان فصل : الحقّ أن الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع . . . ( 2 ) المقصود من البحث المذكور أن المولى لو قال : صل مثلا ، والمكلف أتى بالصلاة ضمن مشخصات معينة ، كأن أتى بها في المسجد وفي وقت معين وضمن مواصفات معينة فهل متعلق الأمر يكون هو طبيعة الصلاة الكليّة بقطع النظر عن المشخّصات والمواصفات الخاصة أو أن المتعلق هو المجموع بمشخصاته ، ويصطلح على الأوّل بأن الأمر يدل على طلب الطبيعة بخلافه على الثاني فإنه يقال : هو يدل على طلب الفرد . ثمّ إنه بناء على التعلّق بالفرد تكون المشخّصات مقوّما للمطلوب وجزءا منه ، بخلافه بناء على التعلّق بالطبيعة ، فإنها ليست مقوّما له . ( 3 ) فيقال بناء على طلب الطبيعة هل المطلوب هو الطبيعة دفعة أو دفعات ، وعلى تقدير طلب الفرد هل المطلوب هو الفرد دفعة واحدة أو دفعات . ( 4 ) إذ بناء على التعلّق بالطبيعة لا معنى لأن يقال : هل المطلوب هو الفرد أو الأفراد ، إذ الفرد يباين الطبيعة .