ولولا كون المصادر موضوعة أوّلا لما أمكن وضع المشتقات بهذه الطريقة . إن هذا هو المقصود من كون المصدر أصلا في الكلام وليس المقصود كون المصدر مأخوذا بنحو الجزئية في المشتقات .
توضيح المتن :
الحقّ أن صيغة الأمر مطلقا : أي من دون قرينة . ويحتمل أن يراد لا تدل بلحاظ المادة ولا بلحاظ الهيئة .
والاكتفاء بالمرة فإنما . . . : المناسب : وأما الاكتفاء . . .
ثمّ لا يذهب عليك : هذا شروع في الردّ على صاحب الفصول .
وساير المشتقات : أي مع سائر المشتقات .
وكيف بمعناه . . . : أي ومع فرض المباينة كيف يكون معناه مادة لها .
إن الذي وضع أوّلا بالوضع الشخصي : وهو المصدر ، فإن وضعه كما أشرنا سابقا شخصي .
نوعيا أو شخصيا : المناسب الواو بدل أو . وقوله : ( نوعيا ) إشارة إلى وضع هيئة المشتقات ، وقوله : ( شخصيا ) إشارة إلى وضع مادة المشتقات .
ومعنى كذلك : عطف على لفظ ، أي ومادة معنى متصورة في كل منها ومنه بصورة .
هو المصدر أو الفعل : هذا خبر إن الذي . . .
ثمّ إن المناسب حذف أو الفعل ، إذ الحديث عن المصدر .
ثمّ إن العبارة تشتمل على زوائد ، ولو جرّدت منها كانت أسلس وأوضح ، بأن يقال هكذا : إن الذي وضع أوّلا ثمّ بملاحظته وضع سائر الصيغ هو المصدر .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن ظاهر قولهم : إن المصدر أصل المشتقات أنه أصل لها بمعنى كونه جزءا لها وليس بالمعنى المذكور .