فإذا كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة فمقتضى مقدمات الحكمة كون الوجوب مطلقا ، أي أنه : نفسي ، فيجب سواء وجب ذلك الغير - أي الصلاة مثلا - أم لا .
وتعييني ، فيجب سواء اتي بذلك الشيء الآخر - أعني الاطعام مثلا - أم لا .
وعيني ، فيجب سواء اتى به شخص آخر أم لا . « 1 »
* * * قوله قدّس سرّه :
« المبحث السابع . . . ، إلى قوله : المبحث الثامن » .
النقطة السابعة : الأمر عقيب الحظر :
ذكرنا فيما سبق أن صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب ، إما لأجل وضعها له أو لأجل اقتضاء الاطلاق ومقدمات الحكمة له .
والسؤال المطروح الآن هو : لو وردت الصيغة عقيب الحظر أو عقيب توهّم الحظر فهل تبقى ظاهرة في الوجوب أيضا أو يزول ظهورها في ذلك ؟ فالمريض مثلا قد يذهب إلى الطبيب ويمنعه من تناول البرتقال ثمّ يخفّ مرضه فيقول له في المرة الثانية : تناول البرتقال ، فهل الصيغة المذكورة تبقى ظاهرة في الوجوب ؟
الأقوال في المسألة ثلاثة :
1 - إنها ظاهرة في الإباحة . وهذا هو المنسوب إلى المشهور .
هامش
( 1 ) هذا البحث كسابقه لم أعثر على مثال واقعي له ليكون مثمرا ثمرة عملية .