يقل : اغسل ثوبك إن حلّ وقت الصلاة فذلك يكشف عن عدم المئونة الثبوتية ، وبالتالي يكشف عن كون وجوب الغسل وجوبا نفسيا لا غيريا .
2 - إذا أوجب المولى شيئا معينا وشك أنه واجب تعييني أو تخييري فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات أنه تعييني ؟ نعم يمكن ذلك .
مثال ذلك : لو قال المولى : اعتق رقبة وشك في أن العتق واجب مخيّر بينه وبين اطعام ستين مسكينا - كي لا يجب إذا تحقق الاطعام - أو أنه تعييني .
والوجوب التخييري حيث إنه محدّد بعدم الاتيان بالعدل الآخر - أعني الاطعام - فيكون مشتملا على مئونة ثبوتية تحتاج إلى مئونة إثباتية أكثر ، وعدمها إثباتا يدل على عدمها ثبوتا ، وبالتالي على كون الوجوب تعيينيا .
3 - إذا أوجب المولى شيئا معينا وشك في أنه واجب عيني أو كفائي فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات أنه عيني ؟ نعم يمكن ذلك .
مثال ذلك : إذا قيل : أقم التعزية عند حلول شهر محرم الحرام وشك أنه كفائي يكتفى بإقامة الغير لها أو أنه عيني .
والوجوب الكفائي حيث إنه يشتمل على التحديد ثبوتا بعدم تصدّي الغير إلى الفعل فعدم المئونة الزائدة إثباتا يدل على عدمها ثبوتا ، وبالتالي على كون الوجوب عينيا .
والخلاصة من كل هذا : إن مقتضى اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا لكون الوجوب المقابل لها يحتاج إلى تقييد الوجوب ،
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 557
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٥٧