والمناسب هكذا : غاية الأمر يدور في العبادات الثواب مدار وجود الامتثال والعقاب مدار عدم الامتثال ، بخلاف ما عداها ، فيدور الثواب مدار وجود الامتثال ، والعقاب مدار ترك الطاعة رأسا .
إن الأمر الأوّل . . . : هذا شروع في الجواب الثاني .
كما هو قضية الأمر الثاني : أي كما هو مقتضى الأمر الثاني ، فإن الأمر الثاني - كما هو واضح - توصلي لا يتوقف امتثاله على قصد امتثاله .
فلا يتوسل الآمر : أي فلا يتوصّل الآمر .
بهذه الحيلة والوسيلة : وهي فكرة الأمرين .
بذلك من أمره : أي بالاتيان بذات الصلاة من دون قصد الامتثال .
لاستحالة سقوطه . . . : أي لاستحالة سقوط الأمر مع عدم حصول الغرض وإلّا لم يكن الغرض موجبا من البداية لحدوث الأمر .
لاستقلال العقل . . . : ولكن تبقى الحاجة إلى الأمر الثاني ليفهم من خلاله أن الغرض سنخ غرض لا يتحقق بمجرد الاتيان بذات الصلاة من دون قصد الامتثال .
على نحو يحصل به غرضه : وذلك بالاستعانة بقصد الامتثال .
خلاصة البحث :
قد يتوصل إلى أخذ قصد الامتثال في المتعلق بفكرة الأمرين ، ولكنها باطلة للجزم بعدم وجود أمرين في باب العبادات ، ولأن الأمر الأوّل إن كان يسقط بالاتيان بذات الصلاة فلا حاجة للأمر الثاني ، وإلّا فلا وجه لعدم سقوطه إلّا عدم تحقق الغرض ، ومعه يحكم العقل بلزوم تحصيل قصد الامتثال لتحقيق الغرض بلا حاجة إلى الأمر الثاني .