البداية ، إذ المحدث له - الأمر - هو الغرض فإذا فرض سقوط الأمر رغم بقاء الغرض يلزم عدم حدوث الأمر من البداية .
وإذا سلّمنا أن السبب في عدم سقوط الأمر الأوّل هو بقاء الغرض فيحكم العقل على المكلف بلزوم تحصيل ذلك الغرض ، وذلك بقصد امتثال الأمر الأوّل بلا حاجة آنذاك إلى الأمر الثاني .
وبكلمة أخرى : إن النكتة في تشريع الأمر الثاني هو التوصل إلى قصد امتثال الأمر الأوّل فإذا فرض أن العقل يحكم بلزوم تحصيل قصد الامتثال - تحقيقا للغرض - فلا داعي آنذاك إلى تشريع الأمر الثاني بل يكون تشريعه لغوا بعد فرض حكم العقل .
توضيح المتن :
إذا كان اعتباره : أي قصد الامتثال .
في المأمور به : أي متعلق الأمر .
فللآمر أن يتوسل : أي فللمولى الآمر أن يتوصّل . . . والتوسّل هو بمعنى التوصّل .
في الوصلة : أي في الوصول . وكان المناسب حذف كلمة يتوسّل وابدالها بكلمة يتوصل ، أي فللآمر أن يتوصّل بذلك إلى تمام غرضه .
بلا منعة : أي بلا مانع .
كغيرها من الواجبات والمستحبات : المقصود الواجبات والمستحبات التوصلية ، وكان المناسب ترك هذا التطويل واختصار العبارة هكذا : ليس في العبادات إلّا أمر واحد كالتوصليات .
غاية الأمر يدور . . . : العبارة تشتمل على غموض وتطويل ،