قوله قدّس سرّه :
« إن قلت : نعم لكن هذا . . . ، إلى قوله : هذا كله إذا كان التقرب . . . » . « 1 »
الحل الثالث : فكرة متمم الجعل :
وأما الحلّ الثالث فحاصله : إنّا نسلّم عدم إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر ، ولكن هذا فيما إذا كان الأمر واحدا ، بأن يفترض أن المولى في أمر واحد يقول : تجب الصلاة مقيّدة بقصد امتثال الوجوب المذكور ، ولكن لم لا نفترض أن المولى يستعين بأمرين للوصول إلى أخذ قصد الامتثال في المتعلق ، بأن يصدر أمرين بهذا الشكل : تجب الصلاة ثمّ يقول ثانيا : يلزم الاتيان بالصلاة بقصد امتثال أمرها المذكور ، إنه بناء على هذا لا يلزم المحذور المتقدم - وهو أن المكلف لا يمكنه أن يقول : أصلي بقصد امتثال أمر الصلاة ، لعدم تعلق أمر بذات الصلاة - لفرض أنه يوجد الأمر الأوّل المتعلّق بذات الصلاة ، والمكلف يقصد امتثال هذا الأمر الأوّل المتعلّق بذات الصلاة .
هذا حاصل ما أفيد في الحل الثالث . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 72 : ( 29 / محرم الحرام / 1425 ه ) .
( 2 ) وقد اصطلح الشيخ النائيني قدّس سرّه على فكرة الاستعانة بالأمر الثاني بفكرة متمم الجعل ، فإن الجعل واحد حقيقة ولكن حيث لا يمكن تحقيقه من دون الأمر الثاني فالأمر الثاني يكون متمما للجعل الأوّل .