قوله قدّس سرّه :
« هذا كله إذا كان التقرب . . . ، إلى قوله : نعم إذا كان الآمر . . . » . « 1 »
أخذ قصد المصلحة ونحوه في متعلق الأمر :
ذكرنا فيما سبق أن قصد التقرب هو على نحوين ، فتارة يكون بمعنى قصد الامتثال ، وأخرى بمعنى قصد المحبوبية أو المصلحة ونحو ذلك . وكلامنا إلى الآن كان عن النحو الأوّل ، وقد اتضح عدم إمكان أخذه في متعلق الأمر لإمكان المناقشة في جميع الحلول الثلاثة .
والآن يقع حديثنا عن النحو الثاني من قصد التقرب .
وحاصل ما أفاده قدّس سرّه : إن أخذ قصد المصلحة أو المحبوبية ونحو ذلك في المتعلق أمر ممكن ولا يرد عليه ما أورد على أخذ قصد الامتثال ، ولكن الذي نقوله : إن قصد المصلحة ليس بمأخوذ في المتعلق جزما ، لأنه إن كان مأخوذا فيه فإما أن يكون مأخوذا بنحو التعيين أو يكون مأخوذا بنحو التخيير بينه وبين قصد الامتثال ، وكلاهما باطل .
أما أخذه بنحو التعيين فللجزم بعدم اعتبار قصد المصلحة بخصوصه ، إذ يحقّ للمكلف جزما أن يقصد الامتثال ولا يقصد المصلحة ، ولا يوجد فقيه يقول بتعيّن قصد المصلحة وعدم كفاية قصد الامتثال .
هامش
( 1 ) الدرس 73 : ( 30 / محرم الحرام / 1425 ه ) .