كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إن قلت : نعم ولكن نفس الصلاة أيضا صارت مأمورا بها بالأمر بها مقيّدة .
قلت : كلا ، لأن ذات المقيّد جزء تحليلي عقلي ، وهو لا يتصف بالوجوب ، ولا يوجد إلّا وجود واحد متصف بالوجوب النفسي لا غير .
إن قلت : نعم ، لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ، وأما إذا أخذ شطرا فيتعلق الوجوب بذات الفعل ، إذ المركب ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر .
قلت : إن هذا ممتنع ، لأنه يوجب تعلّق الوجوب بأمر غير اختياري ، فإن الفعل وإن كان بالإرادة اختياريا إلّا أن إرادته ليست اختيارية وإلّا كانت بإرادة أخرى ويلزم التسلسل .
هذا مضافا إلى أنه إنما يصحّ الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه - الواجب - في ضمن اتيانه - الواجب - بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركّب الذي أحد جزئيه قصد الامتثال بداعي امتثال أمر المركّب .
* * *