تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
2 - إن الصلاة لا يمكن الاتيان بها بقصد امتثال أمرها الانحلالي إلّا ضمن الاتيان بالكل بقصد أمره النفسي ، فإن الآتي بالكل المركب بقصد أمره النفسي يكون آتيا بكل جزء بقصد أمره الانحلالي ، فالركوع مثلا له أمر انحلالي متعلق به ولكن لا يمكن الاتيان به بقصد ذلك الأمر بنحو مستقل عن الاتيان بالصلاة بل لا بدّ وأن يكون ضمنها ، بمعنى أن من يأتي بالصلاة بقصد أمرها النفسي يكون آتيا بالركوع بقصد أمره الانحلالي . وباتضاح هذا نقول : إن الكل في مقامنا هو عبارة عن الصلاة + قصد امتثال أمرها ، وهذا الكل لا يمكن الاتيان به بقصد امتثال الأمر ، لأن أحد الجزءين لهذا الكل هو قصد الأمر ، وهو لا يمكن الاتيان به بقصد الأمر المتعلق بالكل ، فإن كل أمر - بما في ذلك الأمر بالكل في مقامنا - يدعو إلى امتثال نفسه ولا يدعو إلى قصد امتثال نفسه ، فالأمر بالصلاة مثلا يدعو إلى تحقيق الصلاة وايجادها ولا يدعو إلى داعوية نفسه أو بالأحرى إلى قصد امتثال نفسه .

توضيح المتن :

لأن ذات المقيّد : وهي الصلاة في المثال . فإن الجزء التحليلي : أي فإن الصلاة جزء تحليلي عقلي ، والأجزاء التحليلية لا تتصف بالوجوب . فإنه ليس إلّا وجود : أي فإنه لا تحقق إلّا لوجود واحد هو واجب بالوجوب النفسي . ويكون تعلقه بكل . . . : أي ويكون تعلقه بكل جزء بعين تعلقه بالكل المركب ويصحّ أن يؤتى بكل جزء بداعي ذلك الوجوب المتعلق بالكل .