وهذا التفسير باطل ، فإنه مبني على إمكان أخذ قصد القربة في متعلق التكليف ، وسيأتي في المقدمة الثانية - إن شاء اللّه تعالى - عدم إمكان ذلك .
وعليه يلزم تفسير التعبدي والتوصلي هكذا : إن الغرض من الواجب إذا كان لا يتحقق إلّا بقصد القربة فالواجب تعبدي وإلّا فهو توصلي ، فالمدار إذن على ملاحظة الغرض دون متعلق الوجوب .
توضيح المتن :
كأنه يحتاج : المناسب حذف كلمة كأنه .
فيجزي اتيانه مطلقا : قد فسّر قدّس سرّه الاطلاق بقوله : ( ولو بدون قصد القربة ) .
وتوصليته إلى الأصل : أي العملي .
خلاصة البحث :
إن النكتة المتقدمة إن لم تكن موجبة لظهور الجملة الخبرية في الوجوب فهي موجبة من خلال قرينة الحكمة لتعيّنه من بين المحتملات الثلاثة .
ثمّ إنه بناء على عدم وضع الصيغة للوجوب فلا يمكن ادعاء ظهورها في الوجوب من ناحية المناشئ الثلاثة ، نعم يمكن أن توجّه الأكملية ببيان مقبول .
واطلاق الصيغة لا يقتضي التوصلية لبيان يأتي .
والفارق بين التوصلي والتعبدي هو من حيث الغرض وليس من حيث متعلق الوجوب .