قوله قدّس سرّه :
« ثانيتها . . . ، إلى قوله : إن قلت : نعم ولكن نفس الصلاة أيضا . . . » . « 1 »
استحالة التكليف بقصد الامتثال :
في هذه المقدمة الثانية يراد إثبات عدم إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر ، فلا يمكن للمولى أن يقول : أقيموا الصلاة مع قصد القربة بل يتعيّن تعلق الأمر بذات الصلاة لا أكثر .
وحاصل ما ذكره في وجه ذلك : إن قصد القربة يتحقق بقصد الامتثال تارة وبقصد المحبوبية أو المصلحة أخرى .
والكلام الآن يقع بلحاظ قصد الامتثال ، والمدعى عدم إمكان أن يقول المولى : أقيموا الصلاة بقصد امتثال الأمر ، وذلك لوجهين :
1 - إن لازم أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر صيرورة الشيء الواحد متقدما ومتأخرا ، وذلك لأن المولى لو قال : أقيموا الصلاة بقصد الامتثال فيلزم أن يكون قصد الامتثال متقدما على الأمر ، لأنه جزء من متعلق الأمر ، ومتعلق الأمر يلزم أن يكون متقدما على الأمر ، إذ الأمر يعرض على متعلقه فيلزم تقدّم المتعلق ليمكن تعلق الأمر به وإلّا فبم يتعلق ؟
هامش
( 1 ) الدرس 70 : ( 24 / محرم الحرام / 1425 ه ) .