تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قوله قدّس سرّه : « المبحث الخامس . . . ، إلى قوله : ثانيتها . . . » .

النقطة الخامسة : مبحث التعبدي والتوصلي :

كان من المناسب أن يعنون البحث المذكور بعنوان التعبدي والتوصلي . وحاصل ما أفاده قدّس سرّه : إن المولى إذا أوجب شيئا معينا ، كأن قال :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
« 1 » وشككنا أن جواب التحية هل هو تعبدي تلزم فيه القربة أو هو توصلي لا يلزم فيه ذلك ؟ فهل في مثل هذه الحالة يمكن التمسك بالاطلاق لإثبات التوصلية فيقال : إن المتكلم اطلق ولم يقل : فحيّوا مع قصد القربة ، وهذا يقتضي كون الوجوب توصليا . ونكرّر : هل يمكن التمسك باطلاق الصيغة لإثبات التوصلية ؟ وعلى تقدير الإمكان لا يعود مجال للرجوع إلى الأصل العملي ، بخلاف ما إذا لم يمكن - لمحذور الدور ونحوه مما سيأتي - فإنه يتعين الرجوع إلى الأصل العملي . ولتحقيق الحال لا بدّ من الإشارة إلى عدة مقدمات : المقدمة الأولى : ما هي حقيقة الواجب التوصلي والواجب التعبدي ؟ وفي هذا المجال قد يقال : إن الواجب التعبدي هو الواجب الذي تعلّق الوجوب فيه بالفعل بإضافة قصد القربة ، والتوصلي هو الذي تعلّق وجوبه بالفعل فقط .
هامش
( 1 ) النساء : 86 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 515 | الشيخ محمد باقر الإيرواني