لتعيّن إرادته للوجوب . وهو نحو من التمسك بقرينة الحكمة ، إذ يقال : إن مقتضاها - قرينة الحكمة - أن مراد المتكلم هو الوجوب بعد عدم نصبه قرينة على الاستحباب أو كلي الطلب لفرض أن تلك النكتة تعيّن إرادة الوجوب .
ومن خلال هذا اتضح أن الشيخ الآخوند تمسك بوجهين لإثبات ظهور الجملة الخبرية في الوجوب هما :
1 - أن النكتة المتقدمة تقتضي ذلك ، بل هي تقتضي الأظهرية من الصيغة .
2 - أن قرينة الحكمة تقتضي ذلك بالبيان المتقدم .
* * * قوله قدّس سرّه :
« المبحث الرابع . . . ، إلى قوله : المبحث الخامس . . . » .
النقطة الرابعة : مناشئ أخرى لظهور الصيغة في الوجوب :
في هذا المبحث يراد العود إلى الصيغة من جديد ، فالبحث عن الجملة الخبرية قد انتهى ، والآن يراد العود إلى الصيغة .
وحاصل ما ذكره قدّس سرّه : أنه إذا قلنا في المبحث الثاني بوضع الصيغة للوجوب ، وبالتالي قلنا بظهورها في الوجوب من جهة الوضع فلا إشكال ، وأما إذا لم نقل بوضعها لذلك فهل يمكن أن ندعي ظهورها في الوجوب من جهة أخرى .