قوله قدّس سرّه :
« هذا مع أنه إذا اتي بها . . . ، إلى قوله : المبحث الرابع » . « 1 »
نكتة أخرى للظهور في الوجوب :
ذكر قدّس سرّه فيما سبق أن الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب بل هي أظهر من الصيغة ، وتمسك لذلك بالنكتة المتقدمة ، وهي أن المتكلم استعان بالجملة الخبرية الدالة على التحقق اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بتحقق مطلوبه .
والآن يقول : إن تلك النكتة إن كانت تامة وصالحة لإثبات ظهور الجملة الخبرية في الوجوب فهو المطلوب ، وإلّا أمكن الاستعانة بها بشكل آخر ، وذلك بأن يقال : إن الجملة الخبرية بعد عدم إرادة الإخبار منها تكون مرددة بين احتمالات : الوجوب والندب والطلب ، والنكتة المتقدمة إن لم تكن موجبة لظهورها في الوجوب فلا أقل من كونها موجبة لتعيّن احتمال الوجوب بعد دوران الأمر بينه وبين الاستحباب ، فإن الإخبار عن الوقوع يتناسب بدرجة أكبر مع الوجوب ، فإنه يقتضي التحقق والوقوع بخلاف الاستحباب ، والطلب الكلي ، فإن اقتضائهما أضعف .
وهذا معناه أن المتكلم إذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة على إرادة الاستحباب أو كلي الطلب فالنكتة المتقدمة تكون موجبة
هامش
( 1 ) الدرس 69 : ( 23 / محرم الحرام / 1425 ه ) .